محمد أمين المحبي
129
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وله من النّوع الذي يسمّى بالاكتفاء « 1 » : إنّ احتفال المرء بالمرء لا * أحبّه إلّا مع الاكتفا مبالغات النّاس مذمومة * فاسلك سبيل القصد في الاحتفا « 2 » * * * فيها التزام عجيب ، لم ينظم مثله ، وهو أن يكون الّلفظ المكتفى به بمعنى الّلفظ المكتفى منه « 3 » ؛ فإن الاحتفاء والاحتفال بمعنى الاعتناء ؛ فيكون على هذا الاكتفاء وعدمه على حدّ سواء ، إذ لو قطع النّظر عن لفظ الاحتفال لأغنى عنه لفظ الاحتفاء ، مع تسمية « 4 » النّوع فيهما . * * * وله : أضمّ على قلبي يدىّ تشوّقا * وألوى حيازيمى عليك تحرّقا تساوى حضوري في هواك وغيبتي * ومن عجب شوق لدى البعد والّلقا « 5 » رعى اللّه قلبي حيث كان فإنّه * غدا بحبال الشّمس منك معلّقا ومن رباعيّاته قوله : أبكيك ولو بقدر شوقى أبكى * أوردت محاجرى حياض الهلك « 6 » لو قال لي الغرام ممّن تشكو * بأسا وأسا لقلت منكى منكى « 7 » * * *
--> ( 1 ) انظر ما ذكره الخفاجي عن هذا الفن في ريحانة الألبا 2 / 107 - 113 . ( 2 ) في ب : « فاسلك سبيل القصد بالاحتفا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب مكان هذا : « به بمعنى اللفظ » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ب : « تسوية » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) في ب : « ومن عجب شوقا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 6 ) في ب ، ج : « حياء الهلك » ، والمثبت في : ا . ( 7 ) في ا : « بائسا وأسا » ، والمثبت في : ب ، ج .